أخبار ومستجداتصورفيديو

مبادرة إنسانية لغرفة الصيد الأطلسية الشمالية لاستقبال أطفال طيف التوحد بميناء الدار البيضاء

في إطار انفتاح غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية على محيطها الاجتماعي، وترسيخًا لثقافة المسؤولية الاجتماعية، نظمت الغرفة مبادرة إنسانية متميزة تمثلت في استقبال أطفال جمعية إيمان للتوحد بميناء الدار البيضاء، في محطة تجسد قيم التضامن والإدماج، وتعكس حرص الغرفة على تمكين مختلف فئات المجتمع، وخاصة الأطفال في وضعية خاصة، من الاستفادة من الأنشطة التربوية والتوعوية.
وقد أشرف على تنزيل هذه المبادرة السيد كمال صبري، رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، بحضور السيد مراد العبوبي، نائب رئيس الغرفة، والسيد فؤاد بوغابة، عضو مكتب الغرفة، إلى جانب أطر وموظفي الغرفة، الذين سهروا على توفير كافة الظروف الملائمة لإنجاح هذا النشاط.
وشكلت هذه الزيارة فرصة متميزة للأطفال لاكتشاف مختلف مرافق ميناء الدار البيضاء، والتعرف عن قرب على أدواره الاقتصادية والاجتماعية، باعتباره أحد أهم الموانئ الوطنية ومركزًا حيويًا للنشاط البحري والصيد البحري. كما تلقى الأطفال شروحات مبسطة تتناسب مع قدراتهم حول مختلف المهن والأنشطة المرتبطة بالميناء، مما ساهم في توسيع مداركهم وتنمية معارفهم بطريقة تفاعلية ومشوقة.
ولم يقتصر برنامج المبادرة على الجانب التعريفي فقط، بل تضمن أيضًا مجموعة من الأنشطة التربوية والترفيهية الهادفة، التي روعي في إعدادها خصوصية الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، حيث هدفت إلى تنمية قدراتهم الحسية والحركية، وتعزيز مهارات التواصل والتفاعل، وتشجيعهم على الاندماج الإيجابي داخل المجتمع، في أجواء يسودها الاهتمام والرعاية والاحترام.
وقد تميزت هذه المبادرة بانخراط واسع لمختلف الشركاء والمتدخلين العاملين بميناء الدار البيضاء، الذين أبانوا عن حس عالٍ من المسؤولية والتعاون، حيث ساهمت السلطات المحلية، ومصالح الأمن الوطني، وإدارة الجمارك، والدرك الملكي والوكالة الوطنية للموانئ، والمكتب الوطني للصيد، كل من موقعه، في توفير الظروف المناسبة لإنجاح هذه الزيارة، من خلال تأمين تنقل الأطفال داخل الميناء، وضمان سلامتهم، وتقديم حسن الاستقبال والرعاية اللازمة لهم طوال مختلف مراحل النشاط.
وقد عكس هذا التنسيق المحكم بين مختلف المؤسسات العاملة بالميناء نموذجًا ناجحًا للعمل التشاركي، ورسخ قيم التضامن والتكامل بين المؤسسات العمومية والمهنية والجمعيات المدنية خدمةً للفئات ذات الاحتياجات الخاصة.
وفي ختام هذه المبادرة، عبرت الأطر المشرفة على جمعية إيمان للتوحد وأولياء أمور الأطفال عن بالغ شكرهم وامتنانهم لغرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية ولكافة الشركاء، مثمنين حفاوة الاستقبال وجودة التنظيم، ومعتبرين هذه المبادرة تجربة إنسانية وتربوية متميزة تركت أثرًا إيجابيًا في نفوس الأطفال، وأسهمت في إدخال الفرحة عليهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وإحساسهم بالاندماج والانتماء.
وتؤكد هذه المبادرة أن غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية لا يقتصر دورها على مواكبة وتنمية قطاع الصيد البحري، بل يمتد أيضًا إلى أداء رسالتها المجتمعية من خلال إطلاق ودعم مبادرات إنسانية وتربوية تعزز الإدماج الاجتماعي، وتكرس قيم المواطنة والتضامن، بما ينسجم مع التوجهات السامية لصاحب الجلالة نصره الله الرامية إلى الاهتمام بالعنصر البشري وتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة وضمان مشاركتهم الكاملة في الحياة العامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى