غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية تحي مهرجان البحر بآسفي

غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية تحي مهرجان البحر بآسفي

احتفلت مدينة أسفي، في الفترة الممتدة ما بين 10 و 13 ماي 2018، بهويتها البحرية، وذلك باحتضانها مهرجان عيد البحر .

ويعتبر هذا الحدث الكبير، الذي تم تنظيمه من طرف المرصد الجهوي للتنمية المستدامة، وعمالة أسفي، ومديرية الصيد البحري، وغرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية بشراكة مع مهنيي قطاع الصيد البحري بأسفي والجماعة الحضرية لأسفي، والمجلس الإقليمي،  موعدا مهما للشركاء المهنيين، وأيضا ملتقى لمحبي عالم البحر سواء على المستوى الوطني والدولي، إذ تحولت مدينة أسفي إلى قبلة بحرية لشركاء من القطاع العام والخاص، وشكل حدث “عيد البحر” فرصة للفاعلين الوطنيين والدوليين لتبادل الخبرات والتجارب.

 

واختار المنظمون، لهذه التظاهرة الدولية “ميناء لوريان” الفرنسي ليكون ضيف شرف هذه الدورة، بمشاركة وفد رفيع المستوى،يرأسه رئيس منطقة لوريان، ويضم مهنيين من المنطقة ومؤسسات شريكة لميناء أسفي.

 

و قد كانت الغاية من هذا المهرجان بتعدد أنشطته و مكوناته جعل هذه التظاهرة فضاء للتعريف بالتراث الغني المادي واللامادي البحري لمدينة أسفي، وذلك من خلال تقديم خبرة المدينة وتجربتها، وإبراز مكانتها العالمية في مجال الصيد البحري، وتثمين المنتجات البحرية.

 

ومن بين أهم أنشطة “عيد البحر”، معرض مهني ثابت على مدى أربعة أيام، على مساحة ألفي متر، ضم أروقة لحوالي 120 عارضا، لجميع مهن وأنشطة البحر، إضافة إلى مجموعة من العروض العلمية و المهنية من تأطير أساتذة باحثين و خبراء متخصصين في ميدان الصيد البحري. و قد قارب زوار المعرض ما يناهز 60 ألف زائر.

 إضافة، إلى المعرض خصص المهرجان ساحة للفرجة، الكلاسيكية (الحلقة)، والعصرية (المسرح) من تأطير أسماء بارزة، مثل محمد التريكي، ومحسن عيوش، والفرنسي إيستيفانيكو، من خلال حكاية مصطفى المغربي ابن مدينة أزمور، الذي توجه في رحلة استكشاف أميركا مع الرحالة كريستوف كولومب، ودفن هناك، وعروض، أخرى، من بينها إفريقية.

و تحولت ساحة بوالذهب (الديوانة سابقا)، التي تعد المركز التاريخي للمدينة، ساحة للفرجة، لإعادة الاعتبار لهذه الساحة التي كانت لها وظيفة تاريخية، ومركزا للنشاط التجاري للمدينة، والتي احتضنت أيضا، مهن وعروض السيرك، من تقديم فنانين من المدرسة الوطنية للسيرك بسلا.

وعرف عيد البحر، إحياء ذكرى تراثية كان يحتفي بها البحارة المسفيويون سنويا بعد فترة الراحة البيولوجية، المتمثلة في موكب “المعروف” أو موكب سيدي بوزكري، و الذي انطلقت فعالياته من ضريح الولي الشيخ محمد بن صالح نحو ضريح سيدي بوزكري (والي الصيادين) وسط الميناء، إحياء لتقليد تاريخي تم خلاله دبح جمل و ثور و إطعام الناس منه.

و قد تم تنظيم  مهرجان السردين، على اعتبار أن أسفي كانت عاصمة للسردين، بدعوة حوالي 2000 شخص لتناول وجبة السردين وسط الميناء، في ما يعرف بـ”اللمة”، بطبخ حوالي طنين من السردين، مع احتفال وتنشيط وفلكلور.

 

كما تم نصب منصة كبيرة عرفت تنظيم سهرات فنية متنوعة شارك فيها مجموعة من الفنانين على غرار المغني يونس البولماني ورضوان برحيل و المغنية خولة بالإضافة إلى المجموعة الفنية كرافاطا.

مقالات ذات صله