تعزيز أسطول البحث العلمي بقطعة بحرية جديدة بمواصفات عالمية جد متطورة

تعزيز أسطول البحث العلمي بقطعة بحرية جديدة بمواصفات عالمية جد متطورة

اسطول المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري سيتعزز بسفينة جديدة تنضاف الى نظيراتها تضم أحدث المواصفات العالمية، وستكون من مهام هذه القطعة البحرية الجديدة التي يبلغ طولها 48،مترا، دراسة علوم البحار، و البيئة البحرية،خاصة مع التغيرات المناخية،و سيتم بناؤها باليابان.
السفينة العلمية الجديدة هي استثمار لقرض منحته الوكالة اليابانية للتعاون الدولي المغرب قرضا بقيمة 467 مليون درهم ، وقعه أول أمس الاثنين بالرباط وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد والمدير العام للمعهد الوطني للبحوث البحرية عبد المالك فرج ورئيس الوكالة اليابانية شينيشي كيتاوكا، تمويل مشروع إنشاء سفينة للدراسات والأبحاث البحرية مجهزة بالتكنولوجيا المتقدمة للبحث العلمي المعمق، والكفيلة بضمان تنمية مستدامة لصناعات الصيد البحري.
و حسب الدكتور فراج المدير العام للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري،فان الحاجة الملحة في البحث العلمي وتتبع حالة المخزون السمكي و البيئة البحرية، في ظل التقلبات المناخية التي يعرفها العالم و التي تؤثر بشكل فجائي على البيئة البحرية ،اضافة و تقادم الاسطول الحالي الذي يشتغل ميدانيا منذ عقدين من الزمن، يفرض استقدام سفينة جديدة بمواصفات متطورة،تستجيب لحاجيات البحث العلمي،و توفر المعطيات بشكل دقيق.
كما يعكس ارادة الحكومة من خلال وزارة الصيد البحري و وزارة الاقتصاد و المالية في دعم البحث العلمي كآلية من آليات المحافظة على الثروة السمكية،و البئية البحري،و مواكبة الصيد المستدام ،في ظل ارتفاع الطلب على الموارد البحرية و هي اهداف من بين أخرى تقوم عليها استراتيجية اليوتيس.
و في كلمته قال كيتاوكا إن السفينة ستساهم في تعزيز البحث العلمي وتنمية الموارد البحرية فضلا عن انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية الهامة.
وأضاف أن هذا المشروع سيمكن المعهد الوطني للبحوث البحرية من إرساء نظام ايكولوجي يخدم التنمية المستدامة بالمغرب وتعميق الأبحاث في الوسط البحري، مذكرا بأن المغرب يزخر بموارد بحرية هامة جاذبة للمستهلك الياباني وخصوصا الأخطبوط والتونة وغيرهما.
ويندرج مشروع إنشاء سفينة الأبحاث هاته في إطار إستراتيجية المغرب التي تهم مبادرة الحزام الأزرق، التي أطلقت خلال المؤتمر 22 للأطراف بالاتفاقية الإطار حول التحولات المناخية (كوب 22)، والتي تروم حماية المحيطات وضمان تنمية مستدامة لقطاع الصيد البحري والمزارع المائية عبر تقوية المراقبة العلمية للمحيطات والأنظمة البيئية البحرية.
حفل التوقيع على الاتفاقية المغربية اليابانية تميز تبادل مذكرات بين البلدين، و بحضور سفير اليابان بالمغرب تسونيو كوروكاوا والممثل المقيم لمكتب الوكالة بالرباط هيتوشي توجيما.

يذكر أن رئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي يقوم ابتداء من اليوم بزيارة رسمية من يومين للمغرب في مسعى لتعزيز علاقات التعاون بين البلدين. وستمكن الزيارة المسؤول الياباني من تكوين رؤية أدق حول الوضع بالمغرب من أجل تحديد المشاريع المحتملة التي من شأنها المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

مقالات ذات صله